السيد علي الطباطبائي

123

رياض المسائل

حرام ، كذا في الأول . وبدل " الحانوت " ب‍ " البيت " في الباقي ( 1 ) . وفي موثقين منها : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة لا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، لأن الذهب والفضة مضمونان ، كذا في أحدهما ( 2 ) . وقريب منه في الثاني ( 3 ) . ولا يقدح في الاستدلال بهما تضمنهما للنهي عن التقبيل بزيادة في النقدين ، لاحتمال أن يكون المراد منه المزارعة ، أي لا تستأجره بهما فتزارع بأكثر منهما . ويكون الوجه حينئذ في النهي ما مر من اشتراط كون المزارعة بحصة مشاعة من الحاصل ، فلا يجوز بالنقدين وما في معناهما . وليس الوجه فيه المنع عن خصوص الزيادة ، وإنما ذكرت تبعا للعادة ، من عدم وقوع المزارعة مرة ثانية ، إلا معها . ولو لم تحمل الروايتان على ذلك للحقتا بالشواذ ، لعدم قائل بها كذلك ، وهو الفرق بين النقدين وغيرهما ، فجواز الزيادة في الثاني ، دون الأول . فتأمل . خلافا للمقنع والإسكافي والشيخين والمرتضى والحلبي ( 4 ) ، والقول الآخر للديلمي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) ، فاختاروا الحرمة ، وهو خيرة الغنية ، مدعيا عليها إجماع الإمامية ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 260 ، الباب 20 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 4 و 5 . ( 2 ) الوسائل 13 : 261 ، الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 262 ، الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 6 . ( 4 ) في وحدة جهة خلافهم نظر ، راجع المقنع : 390 ، المختلف 6 : 145 ، المقنعة : 640 ، النهاية 2 : 267 ، الإنتصار : 231 ، الكافي في الفقه : 346 ، المراسم : 195 ، المهذب 2 : 12 ، الغنية : 286 . ( 5 ) المراسم : 195 . ( 6 ) المهذب 2 : 12 . ( 7 ) الغنية : 286 .