السيد علي الطباطبائي

120

رياض المسائل

كان من طعامها " أي من جنسه ولو كان من غيرها . وربما أيده المروي في العلل عن الصادقين ( عليهما السلام ) : أنهما سئلا ما العلة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام وتؤاجر بالذهب والفضة ؟ قال : العلة في ذلك أن الذي يخرج حنطة وشعير ، ولا يجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير ( 1 ) . إلا أن التقييد بما ذكره الأكثر من الشرط دون هذا ، وحمل الخبرين على ظاهرهما أولى . لاعتضاد هذا الجمع بالشهرة ، وما تقدم من تعليل المنع في تلك المعتبرة من أنهما ليسا بمضمونين دون النقدين ، فإن ذلك إنما يتجه فيما إذا كان مال الإجارة من حاصل تلك الأرض ، فإنه يجوز أن لا يخرج منها شئ ، بخلاف النقدين الثابتين في الذمة بمجرد العقد والحنطة والشعير الخارجان عن الحاصل في حكمهما في صحة المضمونية . وبالحسن : عن رجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الأرض ، قال : حرام ، فقلت له : فما تقول جعلني الله فداك أن اشتري منه الأرض بكيل معلوم من حنطة من غيرها ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . بناء على ظهور اتحاد البيع والإجارة فيما الظاهر أنه هو وجه المنع عن الأول فيه من عدم معلومية حصول العوض وكميته كيلا أو وزنا ، وقد عرفت أن ما كان من الأرض غير مضمون ولا ثابت في الذمة ولا هو معلوم الحصول ، فلا يجوز البيع به ، ولا الإجارة . وفيه زيادة على الشهادة على الجمع تقوية لدلالة الأخبار المتقدمة

--> ( 1 ) علل الشرائع 1 : 518 . ( 2 ) الوسائل 13 : 23 ، الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 .