السيد علي الطباطبائي

118

رياض المسائل

عمله وعوامله وآلاته . وعلى هذا القياس باقي الأقسام . ولو كان البذر من ثالث فالحاصل له وعليه أجرة مثل الأرض ، وباقي الأعمال وآلاتها لصاحبها بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، ويظهر وجهه مما ذكرناه في المضاربة الفاسدة . وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي عدم الفرق في ثبوت الأجرة ، لمن ليس له البذر على الآخر في مقابلة أرضه أو عمله بين أن يكون هناك حاصل ، أم لا . * ( وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ) * مطلقا منها كانا ، أو من غيرها ، زرعت بجنسهما ، أم بغيرهما استنادا في الجواز إلى الأصل والعمومات ، وفي الكراهة إلى شبهة الخلاف واحتمال التحريم فتوى ورواية . خلافا للأشهر فيما إذا كانا منها ، فقالوا فيه بالحرمة إذا اشترط ، بل نفى عنه الخلاف بعض الأجلة ( 1 ) . قالوا : لأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم ، فربما لا يخرج منه شئ أو يخرج بغير ذلك الوصف ، ومن ثم لم يجز السلف في حنطة من قراح معين ، لذلك ، وللخبرين عن إجارة الأرض بالطعام ، فقال : إن كان من طعامها فلا خير فيه ( 2 ) . ويضعف الأول : بمنعه على إطلاقه ، إذ ربما كانت الأرض واسعة لا تحبس بذلك القدر عادة ، فلا يتم إطلاق المنع . والخبران بقصور السند والدلالة ، فإن نفي الخبر أعم من الحرمة ، بل ربما أشعر بالكراهة .

--> ( 1 ) الحدائق 21 : 291 . ( 2 ) الوسائل 13 : 210 و 211 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 5 و 9 .