السيد علي الطباطبائي

117

رياض المسائل

أحدهما الموثق : عن الرجل يمضي ما خرص عليه في النخل ، قال : نعم ، قلت : أرأيت إن كان أفضل مما خرص عليه الخارص أيجزئه ذلك ؟ قال : نعم ( 1 ) . وثانيهما المرسل : إن لنا أكرة فنزارعهم فيقولون لنا قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصته على هذا الحزر ، قال : وقد بلغ ، قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فإنه يجئ بعد ذلك فيقول لنا أن الحزر لم يجئ كما حزرت قد نقص ، قال : فإذا زاد يرد عليكم ، قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص ( 2 ) . ويستفاد منه - مضافا إلى الاتفاق ، كما حكى - اشتراط الخرص ببلوغ الزرع ، وهو مقتضى الأصل الدال على فساد هذه المعاملة ، كما تقدم في كلام الحلي ، فيقتصر فيها على مورد الإجماع والنص ، وليس إلا الخرص بعد البلوغ . ففي الصحيح الوارد في تقبيل الخيبر : فلما بلغت الثمرة أمر عبد الله بن رواحة فخرص عليهم ، الحديث ( 3 ) . * ( وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة ) * لصاحب الأرض إن كان البذر من الزارع ، والحاصل له إن كان البذر منه ، وعليه أجرة مثل العامل والعوامل والآلات . ولو كان البذر منهما فالحاصل بينهما على نسبته ، ولكل منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصه على نسبة ما للآخر من الحصة ، فلو كان البذر بينهما بالنصف مثلا رجع المالك بنصف أجرة أرضه والعامل بنصف أجرة

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 206 ، الباب 14 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 206 ، الباب 14 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 13 : 19 ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 .