السيد علي الطباطبائي

104

رياض المسائل

ويمكن الجواب بنحو ما مر في المضاربة ، من تزلزل الملكية ، وعدم استقرارها إلا بتمام العمل هنا ، فلو مات قبله انتفى ملكه لها ، فتأمل . * ( وشروطها ثلاثة ) * . أحدها : * ( أن يكون النماء مشاعا ) * بينهما * ( تساويا فيه أو تفاضلا ) * فيه بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) وغيرها . وهو الحجة ، مضافا إلى كون عقد المزارعة والمساقاة على خلاف الأصل ، لتضمنه جهالة العوض ، فيقتصر فيه على موضع الإجماع والنقل ، وليس إلا مع إشاعة النماء . ففي المعتبرة المستفيضة - وفيها الصحيح وغيره - : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ( 2 ) . وخصوص الصحيح : لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ( 3 ) . وعليه ، فلو شرط لأحدهما شئ معين وإن كان البذر وللآخر الباقي أولهما بطل ، سواء كان الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط ، وعدمه . خلافا للمحكي عن الشيخ ( 4 ) وجماعة ، فجوزوا استثناء البذر من جملة الحاصل ، وفي المختلف جواز استثناء شئ مطلقا ( 5 ) ، ورجحه في الكفاية ، استنادا إلى قوله سبحانه : " إلا أن تكون تجارة " الآية ( 6 ) . وهو كما ترى ، إذ ليس المستفاد منه إلا الجواز مع المراضاة ، وهو

--> ( 1 ) الغنية : 290 . ( 2 ) الوسائل 13 : 200 ، الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل 13 : 209 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 1 . ( 4 ) النهاية 2 : 268 . ( 5 ) المختلف 6 : 192 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 121 س 33 .