السيد علي الطباطبائي

105

رياض المسائل

لا يستلزم اللزوم مع فقدها ولو بعدها ، كما هو المدعى ، مع أنه مخصص بما مضى ، مضافا إلى ما دل على النهي عن التجارة المتضمنة للغرر والجهالة ، ومنها مفروض المسألة ، كما مر إليه الإشارة ، وبه صرح في الغنية . فقال - بعد الاستناد إلى الإجماع - : ولأنه قد لا يسلم إلا ما عينه فيبقى رب الأرض والنخل بلا شئ ، وقد لا يعطب إلا غلة ما عينه فيبقى العامل بغير شئ ( 1 ) . ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه مضافا إلى الحصة من ذهب أو فضة صح على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وظاهر المسالك ( 2 ) والمفلح الصيمري ( 3 ) عدم الخلاف فيه ، حيث ذكرا جهالة القائل بالبطلان ، وأنه إنما حكاه الماتن ( 4 ) والعلامة ( 5 ) . وهو مع التمامية يصلح للحجية ، مضافا إلى عموم الأدلة بلزوم الوفاء بالعقود والشروط ، السليمة عن المعارض من نحو ما قدمناه ، من الغرر ، والجهالة ، ولزوم كون النماء على الإشاعة ، لخروجه عنه بالبديهة . وفي المفاتيح : وفي بعض الأخبار عليه دلالة ( 6 ) . ولعله ما أشار إليه في الكفاية ( 7 ) من بعض المعتبرة : عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد ، قال : لا بأس به إذا تراضيا ( 8 ) . وحيث صح يكون قراره مشروطا بالسلامة ، كاستثناء أرطال معلومة

--> ( 1 ) الغنية : 290 و 291 . ( 2 ) المسالك 5 : 12 . ( 3 ) غاية المرام : 88 س 4 ( مخطوط ) . ( 4 ) الشرائع 2 : 150 . ( 5 ) المختلف 6 : 193 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع 3 : 96 ، مفتاح 955 . ( 7 ) كفاية الأحكام : 121 س 34 . ( 8 ) الوسائل 13 : 206 ، الباب 14 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 1 .