السيد علي الطباطبائي
103
رياض المسائل
وثانيا : بعدم تضمنه القبول ولو فعلا ، وهو كاشف عن أن المراد من ذكر ذلك بيان ما يصح مساقاته ، لا صيغتها حتى يستدل به على ذلك . فإذا الأحوط بل الأجود - وفاقا للشهيد الثاني - اعتبار الماضوية والقبول اللفظي وسائر ما يعتبر في العقود اللازمة هنا أيضا ( 1 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الدال على عدم اللزوم على القدر المجمع عليه والمتيقن كونه عقدا . وليس ما يتضمن الإيجاب بنحو من الأمر والقبول فعلا بمتيقن كونه عقدا عرفا ، حتى يدخل في حيز ما دل على لزومه . فافهم . * ( وتلزم المتعاقدين ) * إجماعا ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 3 ) ، إلا ما أخرجه الدليل ، وليس هذا منه إجماعا ، كما في الروضة ( 4 ) . و * ( لكن لو تقايلا ) * وتفاسخا العقد * ( صح ) * الفسخ بلا خلاف يعرف ، بل قيل : كأنه الإجماع ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم أدلة استحباب الإقالة . * ( ولا تبطل بالموت ) * ولا البيع بلا خلاف ، للأصل وأن ذلك مقتضى اللزوم ، فإن مات المالك أتم العامل العمل ، وإن مات العامل قام وارثه مقامه ، وإلا استأجر الحاكم من ماله أو مما يخرج من حصته من يقوم به ، إلا إذا شرط على العامل أن يعمل بنفسه ومات قبل ظهور الثمرة فيبطل بموته ، دون ما إذا مات بعده ، لسبق ملكه . وربما قيل : بالبطلان بموته في هذه الصورة ( 6 ) مطلقا ولو بعد ظهور الثمرة . ويستشكل بأنه قد ملك بظهورها الحصة .
--> ( 1 ) المسالك 5 : 8 . ( 2 ) المسالك 5 : 10 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الروضة 4 : 276 . ( 5 ) القائل صاحب مجمع الفائدة 10 : 99 . ( 6 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 121 س 28 .