السيد علي الطباطبائي
102
رياض المسائل
كالغنية ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وغيرها من كتب الجماعة ، ونصوصنا بها مع ذلك مستفيضة ، معتضدة ببعض الأخبار العامية . ففي الصحيح : عن المزارعة ، قال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله عز وجل منها من شئ قسم على الشرط ، وكذلك أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت ( 5 ) . ونحوه غيره ( 6 ) . وهو مما يشمل المساقاة . وعن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك النصف مما خرج ، قال : لا بأس ( 7 ) . وهو المساقاة . وفي الصحيح : عن الرجل يتقبل الأرض بالدنانير أو بالدراهم ، قال : لا بأس ( 8 ) . وهو إجارة الأرض . واستدل الأكثر بالصحيح السابق ونحوه على جواز المزارعة والمساقاة بصيغة الأمر . وفيه نظر ، لقصور الدلالة أولا : بأن غايته نفي البأس ، وهو لا يدل على اللزوم المطلوب إثباته بالصيغة .
--> ( 1 ) الغنية : 290 . ( 2 ) التذكرة 2 : 336 س 35 . ( 3 ) المهذب البارع 2 : 566 . ( 4 ) المسالك 5 : 7 . ( 5 ) الوسائل 13 : 203 ، الباب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 2 . ( 6 ) الوسائل 13 : 200 ، الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 8 . ( 7 ) الوسائل 13 : 202 ، الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 2 . ( 8 ) الوسائل 13 : 209 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 4 .