السيد علي الطباطبائي

94

رياض المسائل

خلاف ، للأصل السالم عن المعارض . وفي الخبر : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال : نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ( 1 ) . وفي آخر : أن لنا جارا يكتب وسألني أن أسألك عن عمله ؟ فقال : مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله إنما أعلمه الكتاب والحساب وأتجر عليه بتعليم القرآن ، حتى يطيب له كسبه ( 2 ) . وما في هذه الرواية من وجه الفرار عما يترتب على أخذ الأجرة على تعليم القرآن من الكراهة حيلة حسنة ، يحسن اتخاذ المعلمين لها وسيلة للخروج عن الشبهة ، الناشئة من القول بالحرمة إن كان الأطفال من أهل القابلية لمعرفة الكتاب والحساب ، وإلا فيبدلونهما بالحفظ والتأديب فيجعل الأجر لهما لا للتعليم . ويستفاد من الأول ( 3 ) وجوب التسوية بينهم في التعليم ، ولا ريب فيه ، مع الإطلاق ومساواة الأجرة ، وإلا ففيه نظر ، للأصل ، وضعف الخبر ، بل ربما يحسن التفضيل ، بل يجب بالقابلية أو عوارض أخر . فالقول بوجوب التسوية مطلقا - إلا إذا آجر نفسه من كل لتعليم شئ مخصوص يزيد على الآخر خاصة - كما عن النهاية ( 4 ) محل مناقشة ، لما مر إليه الإشارة . ( وقد يكره الاكتساب بأشياء أخر يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى ) في تضاعيف المباحث الآتية . ( مسائل ست ) ( الأولى : لا يؤخذ ما ينثر في ) الأملاك و ( الأعراس ) وغيرهما ،

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 112 ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 112 ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 . ( 3 ) في " ش ، ه‍ " : من الأدلة . ( 4 ) النهاية 2 : 102 .