السيد علي الطباطبائي
82
رياض المسائل
ولقد جمع بينهما بعض الأصحاب بحمل الأولة : على الداخل معهم بحب الدنيا والرئاسة ، مازجا ذلك بفعل الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين وفعل الخيرات ، والثانية : على الداخلة لا لذلك بل لمجرد ما ذكر من الطاعات . وهو جمع حسن ، وإن أبى عنه بعض ما مر من الروايات . ثم لو قلنا باختصاص تحريم الإعانة بالأمور المحرمة ، فلا ريب في انسحاب الحكم في معونة مطلق العصاة الظلمة ، حتى الظالم لنفسه بعصيانه مع حرمانه عن الرئاسة وخذلانه . وإن قلنا بالعموم ولو في نحو المباحات فالظاهر من النصوص - سياقا - اختصاص الحكم بمعونة الظلمة من أهل السنة ، فلا يحرم إعانة سلاطين الشيعة في الأمور المباحة ، ويجوز حب بقائهم ، لإيمانهم ، ودفع شرور أعدائهم ، إلا أن عبارات الأصحاب مطلقة ، ولعله لتخصيص التحريم فيها بالإعانة في الأمور المحرمة ، وذلك مما لا يدانيه شبهة . نعم النهي عن الركون إلى الظلمة في الآية - مع ما في تفسيره بما تقدم في الرواية - مطلق . فالاحتياط الترك على الإطلاق وإن أمكن المناقشة في دليله بعدم تبادر مثله من الآية ، وضعف الرواية المفسرة . ( وأجرة الزانية ) فإنها سحت ، كما في النصوص وفيها الصحيح وغيره ( 1 ) . ( السادس : أخذ الأجرة على القدر الواجب من تغسيل الأموات وتكفينهم وحملهم ودفنهم ) ونحوها الواجبات الأخر ، التي تجب على الأجير عينا ، أو كفاية وجوبا
--> ( 1 ) انظر الوسائل 12 : 61 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به .