السيد علي الطباطبائي
79
رياض المسائل
( والمعونة على الظالم ) ( 1 ) بالكتاب والسنة المستفيضة ، بل المتواترة ، والاجماع ، قال الله سبحانه : " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ( 2 ) الآية ، وقال : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ( 3 ) . وعنهم ( عليهم السلام ) - كما في المجمع - أن الركون إليهم هو المودة والنصيحة والطاعة لهم ( 4 ) . وفي الخبر في تفسيره : هو الذي يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه ( 5 ) . ويستفاد منه ومن كثير من النصوص حرمة إعانة الظالم ولو في المباحات والطاعات . ففي الصحيح : عن أعمالهم ، قال : لا ولا مدة بقلم إن أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه ( 6 ) . وأظهر منه الموثق : لا تعنهم على بناء مسجد ( 7 ) . وقريب منهما القريب من الصحة . وفيه : أنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وأن لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من النار حتى يحكم الله تعالى بين العباد ( 8 ) .
--> ( 1 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : ومعونة الظالم . ( 2 ) المائدة : 2 . ( 3 ) هود : 113 . ( 4 ) مجمع البيان 5 : 200 . ( 5 ) الوسائل 12 : 133 ، الباب 44 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 . ( 7 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 . ( 8 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .