السيد علي الطباطبائي

75

رياض المسائل

( والغش ) بكسر الغين ( بما يخفى ) كشوب اللبن بالماء ، بلا خلاف في الظاهر ، وعن المنتهى صريحا ( 1 ) ، للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : ليس من المسلمين من غشهم ( 2 ) . وفي آخر : ليس منا من غشنا ( 3 ) . وفي الثالث : أن البيع في الظلال غش ، وأن الغش لا يحل ( 4 ) . وفي الخبر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يشاب اللبن بالماء ( 5 ) . واحترز بالقيد عن مقابله ، كمزج الحنطة بالتراب والتبن ، وجيدها برديئها ، فتجوز على كراهة في ظاهر الأصحاب . ولعله للأصل ، واختصاص ما مر من النص بحكم التبادر بمحل القيد ، ولظهور العيب في غيره ، فيعلم بالنظر ، فكأنه يبيع غير الجيد بثمنه مع علم المشتري وهو يشتري ، فلا حرج ( 6 ) فيه . ولعل الكراهة لاحتمال شمول النص ، وإمكان غفلة المشتري عنه . وفي الصحيح : عن الطعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض ، قال : إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الردئ ( 7 ) . وفي آخر : في الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد وسعرهما شتى ( 8 ) وأحدهما خير من الآخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد ،

--> ( 1 ) المنتهى 2 : 1012 س 37 . ( 2 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 6 ) في " م " : فلا مزج . ( 7 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 9 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 . ( 8 ) في " م ، ق " : شئ ، كما في الكافي ، وفي الوسائل : بشئ ، وما أثبتناه هو الصحيح ، كما في الفقيه والتهذيب .