السيد علي الطباطبائي
76
رياض المسائل
قال : لا يصلح له أن يفعل ذلك يغش به المسلمين حتى يبينه ( 1 ) . فتأمل . ثم لو غش لكن لا بقصده بل بقصد اصلاح المال لم يحرم ، للأصل ، واختصاص ما مر من النص بحكم التبادر بصورة القصد ، وللصحيح : عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له واتفق له أن يبله من غير أن يلتمس منه زيادة ، فقال : إن كان بيعا لا يصلحه إلا ذلك ولا ينفعه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس ، وإن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح ( 2 ) . ( وتدليس الماشطة ) بإظهارها في المرأة محاسن ليست فيها من تحمير وجهها ووصل شعرها ونحو ذلك إرادة منها ترويج كسادها بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في بعض العبارات ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم المعتبرة المتقدمة الناهية عن كل غش . ومنه يظهر انسحاب الحكم في فعل المرأة ذلك بنفسها . ولو انتفى التدليس ، كما لو كانت مزوجة فلا حرمة ، للأصل ، والخبر : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ( 4 ) ، وفي آخر : عن المرأة تحف الشعر عن وجهها ، قال : لا بأس ( 5 ) ، بل يستحب للزوج ، كما يستفاد من كثير من المعتبرة . ( و ) اعلم أنه ( لا بأس بكسبها مع عدمه ) للأصل ، وإطلاق المستفيضة . منها : لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر امرأة بشعر امرأة غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 9 من أبواب أحكام العيوب الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 421 ، الباب 9 من أبواب أحكام العيوب الحديث 3 . ( 3 ) الظاهر هو مجمع الفائدة 8 : 84 . ( 4 ) الوسائل 14 : 135 ، الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 95 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 .