السيد علي الطباطبائي
70
رياض المسائل
( وتعلم السحر ) وعرف تارة : بكلام أو كتابة يحدث بسببه ضرر على من عمل له في بدنه أو عقله ، ومنه عقد الرجل عن حليلته وإلقاء البغضاء بينهما ( 1 ) ، فقد قال الله تعالى : " فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه " ( 2 ) . وفي المروي عن الاحتجاج : ومن أكبر السحر النميمة يفرق بها بين المتحابين ويجلب العداوة بين المتصادقين ، الحديث ( 3 ) . وقيل : ومنه استخدام الملائكة والجن واستنزال الشياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب واستحضارهم وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة وكشف الغائبات على ذلك ( 4 ) . وأخرى : بأنه عمل يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة وأسباب خفية ( 5 ) . وأخرى : بوجه يدخل فيه علم الطلسمات والنيرنجات وغير ذلك ، وذلك أن يقال هو استحداث الخوارق ، إما بمجرد التأثيرات النفسانية وهو السحر ، أو بالاستعانة بالفلكيات فقط وهو دعوة الكواكب ، أو على تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية وهو الطلسمات ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة وهو العزائم ( 6 ) . قيل : والكل حرام في شريعة الإسلام ( 7 ) . وظاهره اجماع المسلمين عليه ، وهو الحجة ، كالنصوص المستفيضة ، منها ما ورد في حد الساحر .
--> ( 1 ) الروضة 3 : 214 . ( 2 ) البقرة : 102 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 340 . ( 4 ) القائل هو صاحب المسالك 3 : 128 . ( 5 ) كما حكاه في التنقيح 2 : 12 . ( 6 ) التنقيح 2 : 12 . ( 7 ) القائل هو صاحب التنقيح 2 : 12 .