السيد علي الطباطبائي

71

رياض المسائل

ففي الخبر : ساحر المسلمين يقتل ( 1 ) . وفي آخر : يضرب الساحر بالسيف ضربة واحدة على أم رأسه ( 2 ) . وفي ثالث : حل دمه ( 3 ) . وفي رابع : من تعلم من السحر شيئا كان آخر عهده بربه وحده القتل ( 4 ) . وظاهرها التحريم مطلقا ، وقد استثني منه السحر للتوقي ودفع المتنبئ . ولا بأس به ، بل ربما وجب كفاية ، كما في الدروس ( 5 ) والروضة ( 6 ) وتبعهما جماعة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، بناء على ضعف النصوص المثبتة للتحريم على الإطلاق ، ولا جابر لها من اجماع أو غيره ، مع معارضتها بكثير من النصوص المتضمنة لجواز تعلمه للتوقي والحل به . منها : حل ولا تعقد ( 7 ) . ومنها المروي في العلل : توبة الساحر أن يحل ولا يعقد ( 8 ) . ومنها المروي عن العيون : في قوله تعالى : " وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت " قال : كان بعد نوح ( عليه السلام ) قد كثرت السحرة والمموهون ، فبعث الله تعالى ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم ، فتلقاه النبي من الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله تعالى أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس ، الحديث ( 9 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 576 ، الباب 1 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 576 ، الباب 1 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 18 : 577 ، الباب 3 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 18 : 577 ، الباب 3 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 2 . ( 5 ) الدروس 3 : 264 ، الدرس 231 . ( 6 ) الروضة 3 : 215 . ( 7 ) الوسائل 12 : 106 ، الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 8 ) علل الشرائع 2 : 546 . ( 9 ) عيون أخبار الرضا 1 : 208 .