السيد علي الطباطبائي

48

رياض المسائل

الروضة وغيرها على عدم نجاسة دخان الأعيان النجسة ( 1 ) . ثم ظاهر العبارة - كالجماعة وظواهر النصوص المتقدمة الواردة في بيان الحاجة - الاقتصار في الاستثناء على الاستصباح خاصة . خلافا لمن شذ فألحق به البيع ليعمل صابونا أو ليدهن به الأجرب ( 2 ) ، استنادا إلى الأصل ، وصريح الخبر المروي عن نوادر الراوندي ( 3 ) ، وحملا للنصوص على النفع الغالب . والأحوط الأول ، لاندفاع الأول : بعموم ما دل على المنع عن التكسب به ، خرج المجمع عليه وهو البيع والشراء للاستصباح ، ويبقى الباقي . والثاني : بقصور السند . والثالث : بالضعف بالخلو عما عداه مع الكثرة واعتضاده بفهم فقهاء الطائفة . وأما ما يقال : في تعيين الاستصباح بالأمر به المستلزم للمنع عما عداه ولو من باب المقدمة ، فغير مفهوم ، بعد الإجماع على عدم كون هذا الأمر للوجوب ، مع وروده مورد توهم الحظر ، وليس مفاده حينئذ إلا الإباحة ، كما قرر في محله . ( و ) اعلم أن مقتضى الأصل المستفاد من العمومات المتقدمة واختصاص النصوص المستثنية للاستصباح بالدهن النجس بالمتنجس منه أنه ( لا ) يجوز أن ( يباع ولا يستصبح بما يذاب من شحوم الميتة وألياتها ) ( 4 ) مضافا إلى إطلاق المعتبرة المستفيضة المانعة عن الانتفاع بالميتة . ففي الصحيح : الميتة ينتفع منها بشئ ، فقال : لا ( 5 ) . وفي الخبر : أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به ( 6 ) .

--> ( 1 ) الروضة 3 : 208 . ( 2 ) فوائد الشرائع : 168 س 17 ( مخطوط ) . ( 3 ) نوادر الراوندي : 50 . ( 4 ) في المتن المطبوع : وألبانها . ( 5 ) الوسائل 2 : 1080 ، الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث 2 . ( 6 ) الوسائل 16 : 295 ، الباب 30 من أبواب الذبائح الحديث 1 .