السيد علي الطباطبائي
49
رياض المسائل
وفي آخر : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ( 1 ) . فتأمل . مع أن ظاهرهم الاتفاق عليه ، كما قيل ( 2 ) . خلافا للمحكي عن العلامة ، فجوز الاستصباح به ( 3 ) ، وتبعه من متأخري المتأخرين جملة ، للأصل المخصص بما مر ، والروايات القاصرة الأسانيد الضعيفة هي كالأول عن المقاومة له . ( الثاني : الآلات المحرمة ) ( كالعود والطبل والزمر ، وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصنم والصليب ، وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج ) وغيرهما ، بإجماعنا المستفيض النقل في كلام جماعة من أصحابنا ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم الرضوي وتالييه ، المانعين عن التكسب بكل ما فيه وجه من وجوه الفساد ( 5 ) ، مع استلزام التكسب بها المعاونة على الإثم ، المحرمة كتابا وسنة وإجماعا . إلا أن مقتضى ذلك اختصاص التحريم بصورتها ، فلو فرض لها منفعة محللة وقصدت ببيعها وشرائها بحيث لا يعد في العادة سفاهة أمكن الجواز فيه ، للأصل ، وعدم دليل على المنع يشمل محل الفرض ، لندوره . فلا يشمله العموم المتقدم ، كاطلاق الأكثر ، والمروي في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، قال : بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على الملاهي معصية وكبيرة موبقة ، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ، الخبر ( 6 ) . ونحوه - فيما دل عليه من كون الشطرنج بمنزلة لحم
--> ( 1 ) عوالي اللئالئ 1 : 42 ، الحديث 47 ، ودعائم الاسلام 1 : 126 . ( 2 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 42 ، الحديث 47 ، ودعائم الاسلام 1 : 126 . ( 2 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 84 . ( 3 ) كما حكاه في مجمع الفائدة 8 : 35 . ( 4 ) المنتهى 2 : 1011 س 34 ، ومجمع الفائدة 8 : 41 ، والحدائق 18 : 200 . ( 5 ) فقه الرضا : 250 ، والوسائل 12 : 54 و 57 ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 وذيله . ( 6 ) السرائر 3 : 577 ، في ما استطرفه من جامع البزنطي .