السيد علي الطباطبائي
47
رياض المسائل
وقال في بيع ذلك الزيت : تبيعه وتبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 1 ) . وليس فيها مع كثرتها التقييد بالاستصباح تحت السماء ، كما عن الأكثر ، بل في الروضة والمسالك أنه المشهور ( 2 ) ، وعن الحلي الإجماع عليه ( 3 ) ، ومستنده غير واضح سواه ، فإن تم كان هو الحجة عليه ، وإلا فالإطلاق - كما عليه كثير من المتأخرين - لا يخلو عن قوة ، للأصل ، وخلو النصوص عن القيد ، مع ورودها في بيان الحاجة ، وكون أظهر أفرادها بالغلبة خلافه ، لغلبة الاسراج في الشتاء . لكن الأحوط بل الأولى الأول ، لاعتضاد الإجماع بالشهرة وما ادعاه في المبسوط ( 4 ) من رواية الأصحاب الصريحة في التقييد وإن اختار فيه خلافه مع موافقة الأصحاب ( 5 ) - كما حكى - في سائر كتبه ( 6 ) وفي هذا الكتاب في المكاسب . وأما ما علل به من تصاعد شئ من أجزائه مع الدخان قبل إحالة النار له بسبب السخونة إلى أن تلقى الظلال فتتأثر بنجاسته ، فضعيف . فإن فيه - بعد تسليمه - أولا : عدم جريانه في الأظلة العالية ، بل والقصيرة ، مع حصول الشك في الملاقاة لأصالة الطهارة . وثانيا : عدم صلاحيته لإثبات المنع إلا بعد ثبوت نجاسة الدخان ، والمنع عن تنجيس المالك ملكه . ولا دليل عليه ( 7 ) ، مع مخالفته الأصل ، واجماعنا المحكي هنا في
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 2 ) الروضة 3 : 207 ، والمسالك 3 : 120 . ( 3 ) السرائر 2 : 222 . ( 4 ) المبسوط 6 : 283 . ( 5 ) صححت العبارة في " ش " هكذا : مع رجوعه عنه في سائر كتبه . ( 6 ) الخلاف 3 : 269 ، المسألة 19 ، والنهاية 3 : 105 ، والمبسوط 2 : 167 . ( 7 ) في المطبوع و " ه " : عليهما .