السيد علي الطباطبائي

46

رياض المسائل

وما في المبسوط من الرواية على مماثلة الأولين إن لم نقف عليها فهي مرسلة ( 1 ) ، ومع ذلك عن إفادة تمام المدعى قاصرة . نعم في الصحيح : لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية ( 2 ) . وسياقه يعطي الاتحاد مع الأول في الأحكام ، ولا قائل بالفرق في المقام ، لكن في الدلالة نوع كلام . وكيف كان ، فلا ريب أن الأول أحوط . ( و ) يحرم التكسب ب‍ ( المائعات النجسة ) بالذات ، أو بالعرض ، مع عدم قبولها التطهير مطلقا ولو حصل لها نفع وأعلم بالنجاسة اجماعا ، كما في الغنية ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والمسالك ( 5 ) وغيرها . وهو الحجة ، مضافا إلى العمومات المتقدمة المانعة عن بيع النجس ، والمعربة عن تحريم ثمن ما حرم أصله ( عدا الدهن ) بجميع أصنافه فيجوز بيعه مع الإعلام ( لفائدة الاستصباح ) للاجماع ، كما في الغنية ( 6 ) وغيرها ، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( 7 ) . وفيه : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأما الزيت فيستصبح به ( 8 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 166 . ( 2 ) الوسائل 8 : 387 ، الباب 43 من أبواب أحكام الدواب الحديث 2 . ( 3 ) الغنية : 213 . ( 4 ) المنتهى 2 : 1010 س 16 . ( 5 ) المسالك 3 : 119 . ( 6 ) الغنية : 213 . ( 7 ) الوسائل 12 : 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ، وليس فيها " وكل ما بقي " . ( 8 ) الوسائل 12 : 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .