أبي الفرج الأصفهاني
93
الأغاني
8 - ذكر أشعب وأخباره نسبه هو أشعب بن جبير ، واسمه شعيب ، وكنيته أبو العلاء ، كان يقال لأمه : أم الخلندج ، وقيل : بل أم جميل ، وهي مولاة أسماء بنت أبي بكر واسمها حميدة [ 1 ] . وكان أبوه خرج مع المختار بن أبي عبيدة [ 2 ] ، وأسره مصعب فضرب عنقه صبرا ، وقال : تخرج عليّ وأنت مولاي ؟ ونشأ أشعب بالمدينة في دور [ 3 ] آل أبي طالب ، وتولَّت تربيته وكفلته عائشة بنت عثمان بن عفان . وحكي عنه أنه حكى عن أمه أنها كانت تغري بين أزواج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأنها زنت فحلقت وطيف بها ، وكانت تنادي على نفسها : من رآني فلا يزنين [ 4 ] ، فقالت لها امرأة كانت تطَّلع عليها : يا فاعلة ، نهانا اللَّه عز وجل عنه فعصيناه ، أو نطيعك وأنت مجلودة محلوقة راكبة على جمل ! . أمه كانت مستظرفة من زوجات النبي وذكر رضوان بن أحمد الصّيدلانيّ فيما أجاز لي روايته عنه ، عن يوسف بن الداية ، عن إبراهيم بن المهدي : أن عبيدة بن أشعب أخبره - وقد سأله عن أوّلهم وأصلهم - أن أباه وجدّه كانا موليي عثمان ، وأن أمه كانت مولاة لأبي سفيان بن حرب ، وأن ميمونة أم المؤمنين أخذتها معها لمّا تزوجها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فكانت تدخل إلى أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيستظرفنها ، ثم إنها فارقت ذلك وصارت تنقل أحاديث بعضهن إلى بعض وتغري بينهن ، فدعا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عليها فماتت . / وذكروا أنه كان مع عثمان - رضي اللَّه عنه - في الدار ، فلما حصر جرّد مماليكه السيوف ليقاتلوا ، فقال لهم عثمان : من أغمد سيفه فهو حرّ ، قال أشعب : فلما وقعت واللَّه في أذني كنت أول من أغمد سيفه ، فأعتقت . سنّ أشعب أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، قال : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني إسحاق الموصليّ ، قال : حدّثني الفضل بن الرّبيع ، قال :
--> [ 1 ] ف ، والتجريد : « أم الجلندح ، وقيل : بل أم حميد » . وفي تاريخ بغداد 7 : 37 : أم حميدة بضم الحاء وبفتحها ، وقيل : إن أمه جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصديق . [ 2 ] ف ، مي : « عبيد » . [ 3 ] ب : « في ديوان آل أبي طالب » . [ 4 ] ف : « فلا يزني » .