أبي الفرج الأصفهاني

131

الأغاني

ما قيل في يوم المرج وأقبل زفر يبكي قتلى المرج ويقول : لعمري لقد أبقت وقيعة راهط لمروان صدعا بيننا متنائيا أتذهب كلب لم تنلها رماحنا ويترك قتلى راهط هي ماهيا ! / فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى وتبقى حزازات النّفوس كما هيا أبعد ابن صقر وابن عمرو تتابعا ومصرع همّام أمنّى الأمانيا [ 1 ] ! فقال ابن المخلاة الكلبيّ يجيبه : لعمري لقد أبقت وقيعة راهط على زفر داء من الدّاء باقيا تبكَّي على قتلى سليم وعامر وذبيان مغرورا [ 2 ] وتبكى البواكيا وقال ابن المخلاة في يوم المرج : ويوم ترى الرّايات فيه كأنّها حوائم طير مستدير وواقع مضى أربع بعد اللَّقاء وأربع وبالمرج باق من دم القوم [ 3 ] ناقع طعنّا زيادا في استه وهو مدبر وثور أصابته السّيوف القواطع ونجّى حبيشا ملهب [ 4 ] ذو علالة وقد جذّ من يمنى يديه الأصابع وقد شهد الصّفّين عمرو بن محرز فضاق عليه المرج والمرج واسع وقال رجل من بني عذرة : سائل بني مروان أهل العجّ [ 5 ] رهط النّبيّ وولاة الحجّ عنّا وعن قيس غداة المرج إذ يثقفون ثقفا بنجّ [ 6 ] تسديس أطراف القنا المعوجّ إذ أخلف الضّحّاك ما يرجّي مذ تركوا من بعد طول هرج [ 7 ] لحم ابن قيس للضّباع العرج / وقال جوّاس بن القعطل [ 8 ] الكلابيّ في يوم المرج : هم قتلوا براهط جدّ قيس [ 9 ] سليما والقبائل من كلاب

--> [ 1 ] في معجم ياقوت 2 : 744 ط ليبزج : أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا ومقتل همام أمنّى الأمانيا [ 2 ] مي : « معروفا » . [ 3 ] ف : « من دم الجوف » . [ 4 ] الملهب : الفرس الشديد الجري المثير للغبار . وجذّ : قطع . [ 5 ] مي ، ف : « أهل الفج » . وعج بالتلبية في الحج : رفع صوته . [ 6 ] مي ، ف : « إذ يثقفون نقفا خرفج » . وثقفة بالرمح : طعنه . والنج : سيل الجرح بما فيه . [ 7 ] مي : « فتركوا من بين ضرب هرج » . وفي ف : « فتركوا من بعد . . . » . [ 8 ] ب : « جواس بن قعطل » . وفي مد ، ف : « جواس بن يعطل » . [ 9 ] ف : « جلّ قيس » .