السيد علي الطباطبائي
71
رياض المسائل
الشهرة للأول ، لكنها معارضة بالأصول للثاني . فالمصير إلى الاحتياط أجود وإن كان في تعيينه نظر ، لقوة الشهرة على الأصول ، سيما مثل هذه الشهرة القريبة من الاجماع المعتضدة بلفظ " لا يصلح " الظاهر في الكراهة إن لم نقل بصراحتها فيها ؟ مضافا إلى ظهور بعض الصحاح في أن المراد بالأوامر المستفادة من قوله : ( لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ) وغيره ما قدمنا من تحصيل الطواف ولو بالاستنابة لا المباشرة خاصة . ففيه : قلت : رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإنه لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ( 1 ) . فإن تعليل الأمر بالاستنابة بهذه العلة أوضح قرينة على أن المراد بها ما عرفته لا طوافه بنفسه خاصة ، وإلا لما ارتبط العلة بمعلولها ، وما كان بينهما مناسبة . وحينئذ فيرتفع الأوامر بالمباشرة ، ولا موجب لاعتبارها بالكلية ، وحينئذ فتنعكس الأصول في المسألة . وعلى القول يشترط عدم العود بنفسه في الاستنابة ، لما عرفته من الأخبار الصحيحة . ( ولو مات ) ولم يطف ولو استنابة ( قضاه ) عنه ( الولي ) أو غيره ، لما عرفته من الروايات المتقدمة . ( الرابع : من طاف فالأفضل له تعجيل السعي ) في يوم الطواف ، لآيتي المسارعة والاستباق . ( ولا يجوز تأخيره إلى غده ) للصحيحين : رجل طاف بالبيت فأعيى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب الطواف ح 8 ج 9 ص 469 .