السيد علي الطباطبائي

72

رياض المسائل

أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا ( 1 ) . ولا خلاف فيه ، إلا من الماتن في الشرائع فجوزه إليه ( 2 ) ، وهو مع رجوعه عنه في الكتاب نادر ، ومستنده مع ذلك غير واضح . عدا الأصل وإطلاق الصحيح عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم ( 3 ) . وهما مقيدان بما مر . هذا مع أن عبارته في الشرائع غير صريحة في المخالفة ، كما فهمها الجماعة ، فإنها هكذا : من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ، ثم لا يجوز مع القدرة ( 4 ) . والنزاع في دخول الغاية في المغيى وعدمه معروف ، والمخالفة تظهر من هذه العبارة على التقدير الأول دون الثاني ، بل هي ظاهر عليه في الموافقة . ومستند جواز التأخير إلى الغد بهذا التقدير زيادة على الأصل وإطلاق الصحيحة المتقدمة رواية أخرى صحيحة : عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ، قال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل ( 5 ) . وكيف كان ، فلا ريب في المنع ، إلا لعذر ، فيجوز التأخير حينئذ بلا خلاف ، لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، ويجزئ مع التأخير الجائز والمحرم ما كان في الوقت ، للأصل من غير معارض ( الخامس : لا يجوز

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 471 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 270 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 471 . ( 4 ) نفس المصدر السابق . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 470 .