السيد علي الطباطبائي

63

رياض المسائل

قلت : قد طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شئ ( 1 ) ، فلو كان الشك موجبا للإعادة لأوجبها عليه . وأجاب عن الأولين بالأخبار والاحتياط ، وعن الصحيح باحتماله النافلة ، وكون الشك بعد الانصراف . واحتمال قوله : ( قد طفت ) الإعادة ، أي فعلت الأمرين الاكمال والإعادة ( 2 ) . وزاد غيره الاستدلال ( 3 ) بما مر من الصحاح في حكم الشك بعد الفراغ ، وهي محمولة على موضوع تلك المسألة ، كما عرفته ، فلا دخل له بالمسألة وبالصحيح : في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ؟ قال : يبني على يقينه ( 4 ) . وهو ليس بصريح ، لاحتماله النقل ، وكون الشك بعد الانصراف والبناء على اليقين ، بمعنى أنه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده ، فلا يلتفت إلى الشك بعده وإرادة الإعادة ، أي يأتي بطواف يتيقن عدده . ( ويبني على الأقل في النافلة ) بلا خلاف ، للمستفيضة . منها الموثق : فيمن طاف فأوهم فقال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ، إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة ، فإنه يجوز له ( 5 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 434 . ( 2 ) المستدل والمجيب هو مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 27 . ( 3 ) لم نعثر على المستدل الثاني ، ولكن الاستدلال بأكمله منقول ، في كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 339 س 2 ، فراجع . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 434 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 7 ج 9 ص 434 . مع اختلاف يسير .