السيد علي الطباطبائي

44

رياض المسائل

لعموم جملة من النصوص ومنها الصحيحان المتقدمان ، ولا يلزم زيادة في الطواف ، لأنه لا ينوي بما بعده ذلك إلى موضع الرجوع طوافا ، وإنما الأعمال بالنيات ، ولذا لم ينه عنه الأصحاب ، وإنما ذكروا أنه ليس عليه ( 1 ) انتهى . وفيه نظر ، لمنع العموم لفقد اللفظ الدال عليه ، وإنما غاية ما في النصوص الاطلاق الغير المعلوم انصرافه إلى محل النزاع . قوله : ( ولا يلزم زيادة في الطواف ) . قلنا : ممنوع ، لتوقف ذلك على اعتبار النية في البطلان بالزيادة ، وليس كذلك ، فإن النص والفتوى بالبطلان بها مطلقة ، لا تقييد في شئ منها بالنية ، بل صرح الشهيدان في الدروس ( 2 ) والروضة ( 3 ) في المسألة بما يعرب عن الاطلاق ، فإنهما قالا : ومتى استلم أو التزم حفظ موضعه بأن يثبت رجليه فيه ، ولا يتقدم بهما حالته حذرا من الزيادة في الطواف والنقصان . ولو اختص البطلان بالزيادة بصورة نية كونها من الطواف لما كان لكلامهما ذلك مزيد فائدة ، بل كان الأولى الأمر بالاحتياط ، وترك نية كون الزيادة من الطواف لو كانت موجودة . ونحو كلامهما النصوص الآمرة بحفظ موضع القطع حيث يجوز الخروج من الطواف والبناء . قوله : " ولذا لم ينه عنه الأصحاب " . قلنا : ممنوع ، فقد نهى عنه الماتن في الشرائع ( 4 ) ، وحكاه الشهيد في

--> ( 1 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 342 س 27 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص ه 11 س 22 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 200 . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 269 .