السيد علي الطباطبائي

45

رياض المسائل

الدروس ، فقال : وقيل : لا يرجع مطلقا ( 1 ) ، وهو نهي أو نفي راجع إليه ، وإنما الذي قال ليس عليه هو الشيخ في النهاية ( 2 ) والفاضل في التحرير ( 3 ) خاصة . ولو سلم ، فغايته عدم النهي عنه هنا ، وهو لا يستلزم عدم النهي عنه مطلقا ، فقد يكون إطلاق نهيهم عن الزيادة ( جاريا هنا . ومما ذكرنا ظهر أنه لا دليل على الرجوع مطلقا ، بل وجود الدليل على المنع كذلك ، وهو نهيهم عن الزيادة ) ( 4 ) في الطواف على الاطلاق ، مضافا إلى الصحيح : عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر ، أو يدع ذلك ؟ قال : يترك اللزوم ويمضي ( 5 ) . قوله : ( ويمضي ) أمر بالمضي ، فيكون واجبا ، والرجوع له مضاد قطعا ، فيكون منهيا عنه . مع أنه لو كان الرجوع إلى المستجار مستحبا لأمر به ولو كان المسؤول عنه غيره ، وهو صلوح الالتزام بين الركن اليماني وبين الحجر ، فإن المقام كان يقتضيه لو كان مستحبا . وبالجملة : فهذا الصحيح صريح في المنع عن الرجوع إذا جاز الركن اليماني ، ولذا خص الشهيد استحباب الرجوع بما إذا لم يبلغه ( 6 ) .

--> ( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص ه 11 س 23 . ( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في طواف البيت ج 1 ص 502 . ( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 1 ص 98 س 25 . ( 4 ) ما بين القوسين غير موجودة في ( مش ) و ( ق ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 426 . ( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 115 س 22 .