السيد علي الطباطبائي
43
رياض المسائل
ذنوبه ) ويعددها عنده مفصلة ، فليس من مؤمن يقر لربه بذنوبه فيه إلا غفر له إن شاء الله ، كما في الصحيح ، ويدعو حينئذ بالمغفرة والإعاذة من النار وغيرهما بالمأثور ، كل ذلك للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب ، فقل : اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم من قبلك الروح والفرج ، ثم استلم الركن اليماني ، ثم ائت الحجر فاختم به ( 1 ) . وفي تتمة الصحيح المتقدم : فابسط يديك على البيت والصق بطنك ويديك وخدك بالبيت ، وقل : اللهم البيت بيتك ( 2 ) ، إلى آخر ما قدمناه . وفيه بعده : ثم أقر لربك بما عملت فإنه ليس من عبد مؤمن ، إلى آخر ما قدمنا . ثم قال : وتقول : من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك ، ثم تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الركن اليماني ، ثم استلم الحجر الأسود . وهما كغيرهما نصان في اختصاص استحباب الالتزام بالمستجار وما بعده بالشوط السابع ، كما قيده به الأصحاب . فما أطلقه العبارة لا وجه له ، عدا إطلاق بعض الأخبار ، وينبغي تقييده به حملا للمطلق على المقيد . ( ولو ) نسي الالتزام حتى ( جاز المستجار رجع والتزم ) قيل :
--> ( 1 ) وسائل الشجعة : ب 26 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 23 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الطواف ح 4 ج 9 ص 4 42 .