السيد علي الطباطبائي
26
رياض المسائل
فلا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الاسلام ، وتزال لو استجدت ، ولا بأس بما كان عاديا قبل الفتح ، وبما أحدثوه في أرض الصلح ، ويجوز رمتها . ولا يعلو الذمي بنيانه فوق المسلم ، ويقر ما ابتاعه من مسلم على حاله ، ولو انهدم لم يعل به . ولا يجوز لأحدهم دخول المسجد الحرام ولا غيره ، ولو أذن له المسلم . مسألتان الأولى : يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر . الثانية : يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين في الذب عن الاسلام من المسلمين . ( الثالث ) من ليس لهم كتاب : ويبدأ بقتال من يليه إلا مع اختصاص الأبعد بالخطر ، ولا يبدأون إلا بعد الدعوة إلى الاسلام ، فإن امتنعوا حل جهادهم ، ويختص بدعائهم الإمام ، أو من يأمره ، وتسقط الدعوة عمن قوبل بها وعرفها ، فإن اقتضت المصلحة المهادنة جازت ، لكن لا يتولاها إلا الإمام أو من يأذن له . ويذم الواحد من المسلمين للواحد ، ويمضي ذمامه عك الجماعة ولو كان أدونهم ، ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه . لو استذم فقيل : لا نذم ، فظن أنهم أذنوا فدخل وجب إعادته إلى مأمنه نظرا في الشبهة .