السيد علي الطباطبائي

25

رياض المسائل

المجوس ، ويقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ينقادوا لشرائط الذمة ، فهناك يقرون على معتقدهم . ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء والبله والهم على الأظهر . ومن بلغ منهم ، أمر بالاسلام أو التزام الشرائط ، فإن امتنع صار حربيا . والأولى أن لا يقدر الجزية فإنه أنسب بالصغار ، وكان علي عليه السلام يأخذ من الغني ثمانية وأربعين درهما ، ومن المتوسط أربعة وعشرين ، ومن الفقير اثني عشر درهما ، لاقتضاء المصلحة ، لا توظيفا لازما . ويجوز وضع الجزية كل الرؤوس أو الأرض . وفي جواز الجمع قولان ، أشبههما الجواز . وإذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية ، ولو كان بعده وقبل الأداء فقولان ، أشبههما السقوط . وتؤخذ من تركته ، لو مات بعد الحول ذميا . أما الشروط فخمسة : قبول الجزية ، وألا يؤذوا المسلمين ، كالزنا بنسائهم أو السرقة لأموالهم . وأن لا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر ، والزنا ، ونكاح المحارم ، وأن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ، وأن يجرى عليهم أحكام الاسلام . ويلحق بذلك : البحث في الكنائس والمساجد والمساكن .