السيد علي الطباطبائي

97

رياض المسائل

وفي كلام الخلاف - كما قيل - دخول الحرم ( 1 ) ، فقد جاء بمعناه ، كالاتهام والاتجار ، وربما يعضده السياق . وما في الخلاف من أن الحكم منصوص للأصحاب لا يختلفون فيه ( 2 ) ، فلولا أن المراد من الاحرام في كلامه ما ذكرنا لتوجه النظر إلى ما ذكره من نفي الخلاف . كيف لا ! والخلاف مشهور لو أريد منه غيره . وكيف كان : فالمذهب ما عليه الأصحاب في المقامين . ومقتضى الاجزاء أنه لا يستعاد من تركته من الأجرة شئ ، وعن الغنية أنه لا خلاف فيه عندنا ( 3 ) ، وعن الخلاف إجماع أصحابنا على أنه منصوص لا يختلفون فيه ( 4 ) ، وعن المعتبر أنه المشهور بينهم ( 5 ) . فإن ثبت عليه نص أو اجماع ، وإلا توجه استعادة ما بإزاء الباقي من الأجرة إن استؤجر على الأفعال المخصوصة ، دون المبرئ للذمة . واحترز بالشرطية عما لو مات قبل ذلك ، ولو كان قد أحرم فإنه لا يجزئ ، ولو قبض الأجرة استعيد منها بنسبة ما بقي من العمل المستأجر عليه . وإن كان الاستئجار على فعل الحج خاصة أو مطلقا وكان موته بعد الاحرام استحق بنسبته إلى بقية أفعاله . وإن كان عليه وعلى الذهاب

--> ( 1 ) الظاهر أن القائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في النيابة ج 14 ص 152 ، والموجود في الخلاف خلافه أي عدم اعتبار دخول الحرم ، الخلاف : كتاب الحج م 244 ج 2 ص 390 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 244 ج 2 ص 390 . ( 3 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : في الحج ص 521 س 22 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 244 ج 2 ص 390 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الحج القول في النيابة ج 2 ص 768 .