السيد علي الطباطبائي
96
رياض المسائل
فلا اعتبار بها لولا الاجماع المقيد لها بذلك ، لمخالفتها الأصول المقتضية لوجوب الاتيان بجميع ما في العبادة من الشرائط والأركان ، لكن ترك العمل بالمجمع عليه وبقي الباقي ، ولذا اشترط الأكثر دخول الحرم . خلافا للخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) فاكتفيا بالموت بعد الاحرام مطلقا ، حتى في الحاج لنفسه ، ومستندهما غير واضح ، عدا إطلاق الموثق السابق . وفيه مضافا إلى ما مر : أنه معارض ، بظاهر الصحيحين . أحدهما : في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام ( 3 ) . ونحوه الثاني : إن كانت صرورة ثم مات في الحرم أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل حمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام ( 4 ) ، الخبر . لكن ذيله ربما أفهم القول الثاني ، لكنه معارض بمفهوم الصدر المعاضد بالصحيح السابق ، الظاهر في الأول صدرا وذيلا . ونحوه المرسلة المروية في المختلف عن المفيد في المقنعة ( 5 ) ، وهذا فيه ، والشيخ يقبل مراسيله ، كما يقبل مسنده . هذا مع احتمال الاحرام فيه .
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 244 و 245 ج 2 ص 390 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 628 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 ص 47 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 47 وفيه : إن كان صرورة . ( 5 ) المقنعة : كتاب الحج في الزيادات ص 445 .