السيد علي الطباطبائي
73
رياض المسائل
وفي الأول إلى الصحيحين : عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى هل يجزئه عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم ( 1 ) . وفي أحدهما : قلت : أرأيت إن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزئه عنه ذلك من مشيه ؟ قال : نعم ( 2 ) . والظاهر أن المراد بنذر المشي نذر الحج ماشيا كما فهمه الأصحاب ، حتى أرباب القول الثاني حيث لم يجيبوا عنهما إلا بالحمل على ما إذا نذر حجة الاسلام ماشيا . ويدل عليه السؤال الثاني في أحدهما ، وهذا القدر من الظهور كافي وإن احتمل السؤال فيهما غيره ، من كون السؤال أن هذا المشي إذا تعقبه حجة الاسلام فهل يجزئ أم لا بد من المشي ثانيا ؟ أو أنه إذا نذر المشي مطلقا أو في حج أو في حجة الاسلام فمشى فهل يجزئه أم لا بد من الركوب فيها ؟ أو أنه إذا نذر حجة الاسلام فنوى المنذور دون حجة الاسلام فهل يجزئ عنها ؟ لبعد جميع ذلك ، سيما في مقابلة فهم الأصحاب وارتكابها فيهما كلا أو بعضا للجمع تبرعا يتوقف على وجود المعارض الأقوى ، وليس سوى الأصل الآتي . والتعارض بينهما وبينه على تقدير تسليمه تعارض العموم والخصوص مطلقا ، والخاص مقدم اتفاقا . ( وقيل : لا يجزئ أحدهما عن الآخر ) والقائل الأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جمع ، ومنهم الشيخ في الخلاف ( 3 ) والحلي في السرائر ( 4 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 3 ج 8 ص 48 و 49 ، وتهذيب الأحكام : كتاب الحج في الزيادات في فقه الحج ح 61 ج 5 ص 406 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 3 ج 8 ص 48 و 49 ، وتهذيب الأحكام : كتاب الحج في الزيادات في فقه الحج ح 61 ج 5 ص 406 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 20 ج 2 ص 256 . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 518 .