السيد علي الطباطبائي
69
رياض المسائل
بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، بل لمنافاته الأمر بالضد فتنتفي الصحة ، لانحصار مقتضاها في العبادة في الأمر خاصة . هذا في الفوري . ويشكل في غيره والوجه الصحة ، ولعل الأول خاصة مراد الجماعة . ( ولا ) يجوز ( 1 ) أن ( تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها ) بلا خلاف أجده وبه صرح في الذخيرة ( 2 ) ، بل في ظاهر المدارك ( 3 ) وعن التذكرة الاجماع عليه ( 4 ) ، وفي المنتهى لا نعلم فيه خلافا ( 5 ) . لأن حق الزوج واجب وليس لها تفويته . ويؤيده الموثق : عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول : أحجني مرة أخرى أله أن يمنعها ؟ قال : نعم يقول لها حقي عليك أعظم من حقك على هذا ( 6 ) . ويضعفان بأخصية الأول من المدعى ، ودلالة الثاني بدلالته على أن للزوج المنع ، لا التوقف على الإذن . والأجود الاستدلال عليه بعد الاجماع ، بفحوى ما دل على منع المعتدة عدة رجعية عنه من الأخبار ( 7 ) . ( ولا يشترط إذنه في ) الحج ( الواجب ) مطلقا بلا خلاف أجده
--> ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : وكذا لا يجوز . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 564 س 29 . ( 3 ) في ( م ) و ( ق ) : المسالك . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 91 ، وفيه : قول علمائنا أجمع ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الحج تذنيب ج 1 ص 306 س 12 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 659 س 1 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج ح 2909 ج 2 ص 438 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 112 .