السيد علي الطباطبائي
70
رياض المسائل
وبه صرح في الذخيرة ( 1 ) . والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها . ففي الصحيحين وغيرهما ، لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ، فلتحج إن شاءت ( 2 ) . وهل يعتبر الضيق في عدم اعتبار الإذن ، أم لا فلا يعتبر أيضا مع السعة ؟ وجهان ، اختار ثانيهما في المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) ، معللا في الأول بأصالة عدم سلطنته عليها . ( وكذا ) لا يجوز لها أن تحج ندبا إلا بإذنه ، يجوز لها الحج واجبا مطلقا بدونه ( في العدة الرجعية ) بلا خلاف أجده . للخبرين : عن المطلقة تحج في عدتها ، قال : إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تنقضي عدتها ( 5 ) . وضعف السند منجبر بالعمل ، وبه يجمع بين الصحيحين ( 6 ) المجوز أحدهما مطلقا ، والمانع ثانيهما كذلك . وليس في شئ منها التقييد بالرجعية كما في كلام الجماعة ، بل شاملة بإطلاقها ، بل عمومها للبائنة ، لكنها نادرة فيشكل صرف الاطلاق إليها ، سيما مع الاتفاق على انقطاع عصمة الزوجية عنها فلا وجه لتوقف حجها على إذن زوجها مطلقا .
--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 564 س 44 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 3 ج 8 ص 110 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في حج المرأة ج 7 ص 92 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 565 س 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب وجوب الحج ح 2 و 3 ج 8 ص 112 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 3 ج 8 ص 112 .