السيد علي الطباطبائي

60

رياض المسائل

وعلى هذا يمكن أيضا تنزيل ما نقضهم به الحلي ، من اطلاقهم الحكم بالوجوب بالبذل من غير اشترط لهذا الشرط بلا خلاف ، وأجزأ حج من أدرك أحد الموقفين معتقا ( 1 ) . أدرك أحد الموقفين معتقا ( 1 ) ، فتأمل جدا . هذا ولا ريب إن خيرة المتأخرين أحوط . ( لا يشترط في ) وجوب الحج على ( المرأة وجود محرم ) لها ممن يحرم عليه نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ( ويكفي ظن السلامة ) بغير خلاف أجده مصرح به في الذخيرة ( 2 ) ، وفي ظاهر المنتهى ( 3 ) وغيره أن عليه إجماع الإمامية ، لعموم الكتاب والسنة ، وخصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : عن المرأة تخرج إلى مكة بغير ولي ، فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات ( 4 ) . وإنما اعتبروا ظن السلامة مع إطلاق جملة من الأدلة أخذا بظاهر نحو هذه الصحيحة ، الآمرة بالخروج مع الثقة ، الذي هو غالبا محل المظنة ، والتفاتا إلى استلزام التكليف بالحج مع عدمها العسر والحرج المنفيين اتفاقا كتابا وسنة . ولو لم يحصل إلا بالمحرم اعتبر وجوده . ويشترط سفره معها في الوجوب عليها . ولا تجب عليه إجابتها تبرعا ، ولا بأجرة ونفقة ، وله طلبهما ، وتكون حينئذ جزء من استطاعتها .

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الحج شرائط وجوب الحج ج 1 ص 513 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في شرائط الحج ص 564 س 33 . ( 3 ) منتهى المطالب : كتاب الحج ج 2 س 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب وجوب الحج ح 3 ج 8 ص 109 .