السيد علي الطباطبائي
61
رياض المسائل
( ومع ) اجتماع ( الشرائط ) المتقدمة ( لو حج ماشيا أو في نفقة غيره أجزأه ) قطعا ، بل قيل : لا خلاف فيه بين العلماء ( 1 ) ، لحصول الامتثال ، وعدم وجوب صرف المال في الحج إلا مقدمة فيجب حيث يتوقف الواجب عليه لا مطلقا . ( والحج ) مطلقا ولو مندوبا ( ماشيا أفضل ) منه راكبا ، للنصوص المستفيضة المتضمنة للصحيح وغيره ( 2 ) عموما وخصوصا ، المؤيدة بالاعتبار جدا ( إذا لم يضعفه عن العبادة ) كما وكيفا فالركوب حينئذ أفضل . للصحيح : تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة ( 3 ) . وقريب منه الحسن أو الموثق : أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : الركوب أفضل ( 4 ) . وبهما يجمع بين النصوص المتقدمة المطلقة لأفضلية المشي ، ومثلها المطلقة لأفضلية الركوب ( 5 ) . وربما يجمع بينهما تارة بحمل الأولة على ما إذا سيق معه ما إذا أعيا ركبه ، والأخيرة على ما إذا لم يسقه معه . للموثق وغيره لا تمشوا واركبوا فقلت : أصلحك الله تعالى أنه بلغنا أن الحسن بن علي - عليه السلام - حج عشرين حجة ماشيا ، فقال : إنه - عليه السلام - كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله ( 6 ) .
--> ( 1 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 79 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 54 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ح 5 ج 8 ص 58 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ت 33 من أبواب وجوب الحج ح 3 ج 8 ص 57 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 2 ج 8 ص 57 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 58 .