السيد علي الطباطبائي
50
رياض المسائل
القواعد ( 1 ) والارشاد ( 2 ) والمختلف ( 3 ) وولده في الايضاح ( 4 ) ، للأصل ، وفقد الاستطاعة المشترطة في الوجوب فينتفي بانتفائها . ويضعف الأول بلزوم تخصيصه بما مر . والثاني بأنها شرط الوجوب مباشرة لا استنابة ، فظاهر العبارة هنا وفي الشرائع التردد ( 5 ) ، كما عن صريح التذكرة ( 6 ) ، ولعله للأصل ، مع قصور النصوص عن إفادة الوجوب في المفروض . أما الأول منها فلتعلق الأمر فيه بالصرورة ، ولم يقولوا بوجوب استنابته . وحمله بالإضافة إليه على الاستحباب ، أو الإباحة والأعم منهما ومن الوجوب ينافي حمله بالإضافة إلى أصل الاستنابة على الوجوب ، إلا على القول بجواز استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه في آن واحد ، وهو خلاف التحقيق . وأما الخبران بعده فهما قضية في واقعة لا عموم لها ، فيحتملان الاختصاص بمحل الوفاق ، وهو صورة اليأس بعد استقرار الوجوب . ويعضده الخبر الوارد في نحو هذه القضية ، والظاهر اتحادهما . وفيه أن رجلا أتى عليا - عليه السلام - ولم يحج قط فقال . إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبر سني ، فقال : تستطيع الحج ، فقال : لا ، فقال له علي - عليه السلام - : إن شئت تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 75 س 20 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج ج 1 ص 311 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ص 257 س 14 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج ج 1 ص 270 . ( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 227 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 304 س 1 .