السيد علي الطباطبائي
40
رياض المسائل
الاسلام ( 1 ) ، فمحمول على ما إذا أدرك الموقف ، أو على أن المراد إدراك ثواب حجة الاسلام ما دام مملوكا . كما ربما يستأنس له بملاحظة الصحيح السابق وغيره ، وفيه الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق ( 2 ) . وهل يشترط في الاجزاء حيث ثبت تقدم الاستطاعة وبقائها ؟ قال الشهيدان ( 3 ) : نعم ، ولكن ( 4 ) استشكله ثانيهما إن أحلنا ملكه ( 5 ) . ولذا اعترض الأول جماعة بناء على إحالة ملكه ، وهو حسن لو انحصرت الاستطاعة في ملكية المال من الزاد والراحلة حيث إنه لا يملكهما ، وأما مع عدمه فحصولها بالقدرة على المشي - كما مر في القريب والمكي - فاعتبارها حسن . وحيث أن الاتمام هنا لما جامع الاستطاعة التي للمكي غالبا ، وكانت كافية للوجوب هنا - وإن كانا نائيين كما قيل ( 6 ) ، وتقتضيه إطلاق الآية والنصوص - لم تشترطها النصوص والأكثر التفاتا إلى الأغلب . والشهيد رحمه الله لم يلتفت إليه وتعرض لشقوق المسألة في نفس الأمر ، لكن اعتباره ( 7 ) سبق الاستطاعة ربما كان فيه إيماء إلى الاستطاعة المالية ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب وجوب الحج ح 7 ج 8 ص 34 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 33 . ( 3 ) الدروس : كتاب الحج ص 83 ، والروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 165 . ( * ( 4 ) في ( م ) و ( ق ) : ولكنه . ( 5 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 165 . ( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 286 س 21 . ( 7 ) في ( مش ) : باعتباره .