السيد علي الطباطبائي
99
رياض المسائل
السند ، فيتعين المصير إلى ما عليه الأصحاب من عدم الضم مطلقا ( 1 ) . وفيه نظر فإن صحة السند بمجردها غير كافية ، بعد وجود المعارض الصحيح الأقوى الدال على سقوط الزكاة بالفرار ، كما مضى ، وبه أفتى هو أيضا حاكيا له عن أكثر أصحابنا ، وصرح ثمة بأنه لو صح سند ما دل على عدم السقوط بالفرار لوجب حملها على الاستحباب . أقول : وعلى هذا فلا يتوجه كلامه هنا . ( القول في زكاة الغلات ) إعلم أنه لا تجب الزكاة في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا ، وهو خمسة أوسق ، وكل وسق ستون صاعا ) بإجماعنا الظاهر ، المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ، كالناصرية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ، بل فيه في أصل اشتراط النصاب لا نعلم فيه خلافا إلا من مجاهد ( 6 ) وأبي حنيفة ( 7 ) ، فإنهما أوجبا الزكاة في قليل الغلات وكثيرها ، وباقي العلماء اشترطوا بلوغها خمسة أوسق ، والصحاح وغيرها بالجميع مستفيضة من طرقنا ( 8 ) .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في مال التجارة س 31 ص 262 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : في زكاة ما أخرجته الأرض ص 241 س 29 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 69 ج 2 ص 58 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : مقدار الواجب من الزكاة س 24 ص 505 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في اشتراط الملك والنصاب ج 1 ص 496 س 36 . ( 6 ) شرح فتح القدير : زكاة الزروع والثمار ج 2 ص 188 . ( 7 ) بداية المجتهد : كتاب الزكاة في نصاب الحبوب ج 1 ص 273 . ( 8 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب زكاة الغلات ج 6 ص 119 .