السيد علي الطباطبائي
90
رياض المسائل
وإن قلوا ، جمعا بين الأدلة ، وتفاديا من الطرح بالكلية . وربما جعل منها الصحيح : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيهما ؟ قال : ليس عليهما شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم أربعين والدراهم مائتي درهم . وفيه أنه مروي في التهذيب ( 1 ) هكذا ، وأما في الفقيه فروي بمتن لا يخالف مختارنا ، وهو تبديل تسعة وثلاثون دينارا في السؤال بتسعة عشر دينارا ، مع الجواب بنفي الزكاة فيها حتى تتم ( 2 ) ، وهذه النسخة لو لم نقل برجحانها - لأضبطية المروية فيها وموافقتها لأخبارنا - فلا ريب أنها ليست بمرجوحة . بالإضافة إلى الأولى فغايتها التساوي ، وهو قادح في الاستدلال جدا . ( ونصاب الفضة الأول ) وهو صفته للنصاب أي النصاب الأول للفضة ( مائتا درهم ففيها خمسة دراهم ) ، ليس فيما نقص عنه شئ . ( و ) ( 3 ) الثاني ( كل ما زاد ) على المائتين ( أربعين ) ( 4 ) درهما ( ففيها ) زيادة على الخمسة الدراهم مثلا ( درهم ) وهكذا دائما . ( وليس فيما نقص عن الأربعين ( 5 ) زكاة ) بلا خلاف في شئ من ذلك نصا وفتوى ، حتى ادعى في المنتهى وغيره على النصاب الأول إجماع المسلمين كافة ، وجعل النصاب الثاني في الأول مذهب أصحابنا ( 7 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 29 من الزيادات في الزكاة ج 4 ح 1 ص 92 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الزكاة في الأصناف التي تجب عليها الزكاة ج 2 ح 1598 ص 14 . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( ثم ) . ( 4 ) في المتن المطبوع : ( أربعون ) . ( 5 ) في المتن المطبوع : ( أربعين ) . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في عدم الزكاة فيما دون النصاب ج 1 ص 493 س 4 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في عدم الزكاة فيما بين النصابين ج 1 ص 493 س 19 .