السيد علي الطباطبائي

65

رياض المسائل

خلافا للمحكي عن التذكرة ( 1 ) وغيره فاستقرب وجوب الزكاة لو علفها الغير من ماله ، لعدم المؤونة . وفيه أن العلة غير منصوصة بل مستنبطة ، فلا تصلح مقيدة لاطلاق ما دل على نفي الزكاة في المعلوفة . ولو اشترى مرعى فالظاهر أنه علف ، بخلاف ما لو أستأجر الأرض للرعي أو صانع الظالم على الكلاء المباح بشئ وفاقا للشهيدين ( 2 ) وغيرهما في المقامين . ( الثالث : الحول ) بالنص ( 3 ) والاجماع ( وهو ) هنا ( اثنا عشر هلالا ) فيتعلق الوجوب بدخول الثاني عشر ( وإن لم تكمل أيامه ) إجماعا ، وللصحيح : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ، ووجبت عليه فيها الزكاة ( 4 ) . وهل يستقر الوجوب بذلك حتى أنه لو دفع الزكاة بعد دخوله ثم أختل أحد الشروط فيه لم يرجع ، أم يتوقف على تمامه ؟ وجهان ، من ظاهر الصحيح والفتاوى ، ومن أن غايتهما إفادة الوجوب بدخوله وحول الحول به ، والأول أعم من المستقر والمتزلزل ، والثاني ليس نصا في الحول الحقيقي . فيحتمل المجازي للقرب من حصوله ، وهو إن كان مجازا لا يصار إليه إلا بالقرينة ، إلا أن ارتكابه . أسهل من حمل الحول المشترط في النص المتواتر والفتوى مثله الذي هو حقيقة في اثني عشر شهرا كاملة عرفا ولغة ، على الاثني عشر هلالا ناقصة .

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في السوم ج 1 ص 205 س 22 . ( 2 ) الدروس : كتاب الزكاة في السوم ص 59 س 8 ، ومسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 53 س 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 82 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 ج 6 ص 111 .