السيد علي الطباطبائي

56

رياض المسائل

إلا أن يخرج مثل هذا فكيف الناس أن يعطوا فقرائهم ومساكينهم ، فقال : أبوه إليك عني لا أجد منها بدا ( 1 ) . يحتمل الحمل على التقية كما صرح به جماعة ويومئ إليه هذه الصحيحة ، وظاهر عمومها نفي الزكاة مطلقا حتى استحبابا فيشكل الحكم به ، إلا أن الظاهر عدم خلاف فيه ، مع أن الأدلة على جواز المسامحة في أدلة السنن والكراهة تقتضيه مضافا إلى ما دل على رجحان الاحتياط في مثله ، وفحوى ما دل على الاستحباب في مال اليتيم فها هنا بطريق أولى . ( و ) وتستحب ( في الخيل الإناث ) السائمة إذا حال عليها الحول بالنص ( 2 ) والاجماع الظاهر المصرح به في جملة من العبائر . ( ولا تستحب في غير ذلك كالبغال والحمير والرقيق ) للأصل والمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما . ففي جملة منها : ليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شئ - يعني الإبل والبقر والغنم ( 3 ) . وهي وإن عمت الخيل الإناث لكنها خرجت بما مر وفي الصحيح : هل في البغال شئ ؟ فقال : لا ، فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ، فقال : لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شئ ، قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها شئ ، قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبها شئ ؟ فقال : لا ليس على ما يعلف شئ إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها ، الذي يقتنيها فيها الرجل فأما ما سوى ذلك فليس فيه شئ ( 4 ) وفي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 1 ج 6 ص 48 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 1 ج 6 ص 51 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 5 ج 6 ص 53 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 3 ج 6 ص 51 .