السيد علي الطباطبائي

520

رياض المسائل

بالعارض المطلق ، فيكون من قبيل التتميم بالاجماع المركب . وهو وإن كان لا يخلو عن إشكال ، لعدم معلومية بلوغ ذلك مرتبة الاجماع ، سيما مع وجود قائل به - كما يأتي - إلا أن التمسك بالأصل لعله كاف في ذلك . بيانه أن الأصل عدم وجوب الاعتكاف بأحد موجباته ، إلا ما قام الدليل القاطع على خلافه . ومورده بحكم التبادر وغيره مختص بصورة عدم الاشتراط مطلقا ، أما معه - ولو في الجملة - فلا . خلافا لآخرين ، ومنهم شيخنا الشهيد الثاني ( 1 ) فاختاروا الأول ، لتشبيهه بشرط المحرم في الصحيح ، أو الموثق : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم ( 2 ) . وأظهر منه غيره واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض من علة تنزل بك من أمر الله تعالى ( 3 ) . وليسا بمكافئين لما قدمنا سندا ودلالة ( 4 ) ، فليحملا عل أن المراد جواز اشتراط ذلك لا الحصر فيه ، مع احتمال الأول كالعبارة ، ونحوها الحمل على جعل التشبيه في أصل الاشتراط لا كيفيته . ولبعض المتأخرين هنا قول آخر ، هو التقييد بالعارض مع تعميمه للعذر وغيره ( 5 ) . وهو ضعيف جدا ، لما مضى .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 85 س 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 411 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاعتكاف ح 2 ج 7 ص 411 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 404 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الاعتكاف ج 6 ص 341 .