السيد علي الطباطبائي
51
رياض المسائل
سنين ، الحديث ( 1 ) . ونحوه آخر ( 2 ) . والرضوي : فإن بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك فإنه يلزمه ذلك دونك ( 3 ) . وحكي الفتوى به عن الصدوقين ( 4 ) . وعليه فيقوى القول بالسقوط . اللهم إلا أن يقال : أن مقتضى الأدلة المزبورة لزومها على المشروط عليه من باب الشرط لا أصالة ، وهو لا يستلزم السقوط عن الشارط حيث لم يف المشروط عليه بالشرط . توضيحه : أنه لا ريب أن الزكاة إنها تجب في العين وعلى مالكها ، ومقتضاه لزوم إخراجها عليه دون غيره ، لكن لما ثبت بالنص والفتوى جواز الاخراج عنه تبرعا قلنا به وبجواز اشتراطه ، لكن المشروط حينئذ تفريغ ذمة المالك عن الزكاة ، لا تعلقها بذمة المشروط عليه بمجرد الشرط ابتداء ، بحيث لم يكلف الشارط بها أصلا حتى لو لم يف المشروط عليه بها لم يكن الشارط مكلفا بها ، كما توهمه عبارة النهاية ( 5 ) ونحوها ، وإن هو إلا كاشتراط المديون أداء دينه لزيد على عمرو في معاملة له معه ، ولا ريب أن بالشرط فيه لا يبرأ بل يتوقف على الأداء إن حصل برء ، وإلا فلا . وفائدة الشرط إنما هو تعين الابراء على عمرو فكذا هنا . وبعبارة أخرى أن فائدة الشرط تعين الابراء على المشروط لا براءة الشارط
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6 ص 118 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 ج 6 ص 118 . ( 3 ) فقه الإمام الرضا ( ع ) : ب 28 في الزكاة ص 198 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في من فر من الزكاة بتفريق الأجناس ج 1 ص 174 س 33 ، ومن لا يحضره الفقيه : باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ذيل ح 1602 ج 2 ص 21 . ( 5 ) النهاية : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب ص 176 .