السيد علي الطباطبائي
504
رياض المسائل
وهو في الأصل مستحب . وإنما يجب بالنذر ، وبمضي يومين ، فيجب الثالث . وكذا كل ثالث كالسادس والتاسع على الخلاف الآتي . ( والكلام ( 1 ) في ) هذا الكتاب يقع في أمور ثلاثة ( شروطه وأقسامه وأحكامه ) . ( أما الشروط ف ) - هي ( خمسة ) : الأول : ( النية ) بلا خلاف كما في كل عبادة ، وقد مضى تحقيقها في كتاب الطهارة . ( و ) الثاني : ( الصوم ) بالاجماع ، والمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره لا اعتكاف ، إلا بصوم ( 2 ) . وفي الصحيح : تصوم ما دمت معتكفا ( 3 ) ، ونحوه في إيجاب الصوم حال الاعتكاف كثير ( 4 ) . والمراد بالوجوب فيها الشرطي كما في سابقها ، لا الشرعي ، وإلا لزاد الشرط على مشروطه . وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الصوم بين كونه ندبا ، أو واجبا لرمضان ، أو غيره . ومحصله : أنه لا يعتبر وقوعه لأجله ، بل يكفي حصوله على أي وجه اتفق ، وبه صرح جماعة معربين عن عدم خلاف فيه ، كما صرح به بعضهم ( 5 ) ، وعن المعتبر أن عليه فتوى علمائنا ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( والنظر ) . ( 2 ) رسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاعتكاف ج 7 ص 398 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 398 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاعتكاف ج 7 ص 398 . ( 5 ) مدارك الأحكام : ج 6 ص 315 ، وذخيرة المعاد : ص 540 س 28 ، والحدائق الناضرة : ج 13 ص 457 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف في شروطه ج 2 ص 726 .