السيد علي الطباطبائي
480
رياض المسائل
يتم صومه ذلك ( 1 ) ، والخبر : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم ، إلا أن يدلج دلجة ( 2 ) . بحملها على ما إذا لم يبيت ، بل ظاهر الحسن ذلك للفظ يتم صومه الظاهر في تبييته من الليل . فتأمل . وعلى صورة التبييت مجمل ما دل عل الافطار ولو مع السفر بعد الزوال . وهو حسن لولا المعتبرة المستفيضة الآتية المفصلة ، بين السفر قبل الزوال فيفطر ، وبعده فيتم ، فإنها لا تقبل الحمل على شئ ، من ذلك ، إلا بتكلف بعيد لا وجه له ، عدا الجمع بين النصوص المختلفة في المسألة ، وهو غير منحصر في ذلك . ويحتمل الجمع بوجه آخر ، وهو حمل نصوص هذا القول بجملتها مفصلها ومطلقها بعد التنزيل على التقية ، فقد حكي ( 3 ) القول بوجوب الصوم مع تبييت نيته عن جماعة من العامة ، كالشافعي ومالك والأوزاعي وأبي ثور والنخعي وأبي حنيفة . بل هذا الجمع أولى ، لرجحان المستفيضة الآتية سندا ، واعتضادا لفتوى جماعة من أعيان القدماء ، وأكثر المتأخرين ، مع وضوح الشاهد عليه نصا واعتبارا . ( و ) لذا ( قيل : الشرط خروجه قبل الزوال ) فيفطر معه مطلقا ويصوم مع عدمه كذلك ، والقائل المفيد ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) والحلبي ( 6 ) ، لكنه أوجب
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 ج 7 ص 132 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 6 ج 7 ص 132 . ( 3 ) حكاه عنهم العلامة في المنتهى : كتاب الصوم في شرائط الصوم ج 2 ص 599 س 1 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الصيام باب 26 حكم المريض يفطر ثم . . . ص 354 . ( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 1 ص 230 س 26 . ( 6 ) الكافي في الفقه : في صوم شهر رمضان ص 182 .