السيد علي الطباطبائي
454
رياض المسائل
والجمع بينهما - بتقييد ما هنا بما إذا عرض النسيان في الليلة الأولى وانتبه قبل طلوع الفجر على وجه يمكنه الاغتسال لو كان ذاكرا ، أو أصبح في النومة الثانية ، كما اتفق لبعض ( 1 ) المتأخرين - وإن أمكن ، إلا أنه فرع وجود قائل بهذا التفصيل قبله ولم نجده ، لكن فتوى المشهور بالمتعارضين في المقامين يستلزم الجمع بينهما بما ذكر ، أو بحمل ما هنا على الناسي ، ويخصص ذلك بالنائم عالما عازما . وفي الروضة أن هذا أوفق ، قال : بل لا تخصيص فيه لأحد النصين ، لتصريح ذلك بالنوم عالما عازما وهذا بالناسي . ثم قال : ويمكن الجمع أيضا بأن مضمون هذه الرواية نسيانه الغسل حتى خرج الشهر ، فيفرق بين اليوم والجميع عملا بمنطوقهما ، إلا أنه يشكل بأن قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض ، لاشتراكهما في المعنى إن لم يكن أولى ( 2 ) ، إنتهى . وفي بعض ما ذكره نظر لا يخفى . واعلم أن هذا الذي تقدم إنما هو بعض أقسام الصوم الواجب ( وأما بقية أقسام الصوم فسيأتي ) ذكرها ( في أماكنها إن شاء الله تعالى ) وفيها غنى عن ذكرها هنا . ( والندب من الصوم ) أقسام أيضا . ف ( منه ما لا يختص وقتا ) معينا كصيام أيام السنة عدا ما استثنى ( فإن
--> ( 1 ) منهم السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 237 . ( 2 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 117 - 118 .