السيد علي الطباطبائي

409

رياض المسائل

ولا ريب فيه مع العلم ، وإنما الاشكال مع الظن ، فقد حكي عن الفاضل ( 1 ) أنه قوى إلحاقه بالعلم ، معللا بأن الظن الحاصل بشهادة الشاهدين حاصل مع الشياع ، وتبعه شيخنا الشهيد الثاني ( 2 ) . وحكى عنه سبطه - في موضع من المسالك - اعتبار زيادة الظن الحاصل منه على ما يحصل منه بقول العدلين ليتحقق الأولوية المعتبرة في مفهوم الموافقة ( 3 ) . ثم اعترضه فقال : ويشكل بأن ذلك يتوقف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين ، معللا بإفادتهما الظن ليتعدى إلى ما يحصل به ذلك ، ويتحقق به الأولوية المذكورة . وليس في النص ما يدل على هذا التعليل وإنما هو مستنبط ، فلا عبرة به ، مع أن اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظن الحاصل بالقرائن إذا ساوى الظن الحاصل من شهادة العدلين أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . والأصح اعتبار العلم ، كما اختاره العلامة في المنتهى وصرح به المصنف في كتاب الشهادات من هذا الكتاب ، لانتفاء ما يدل على اعتبار الشياع بدون ذلك . وعلى هذا فينبغي القطع بجريانه في جميع الموارد ، وحيث كان المعتبر ما أفاد العلم فلا ينحصر المخبرون في عدد . ولا فرق في ذلك بين خبر المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والأنثى والذكر ، كما قرر في حكم التواتر ( 4 ) انتهى . وتبعه جماعة من متأخري

--> ( 1 ) كما في التذكرة : كتاب الصوم في بيان ما لا يثبت به رؤية الهلال ج 1 ص 271 س 9 . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 76 س 16 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم في علامة شهر رمضان ج 6 ص 165 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم في علامة شهر رمضان ج 6 ص 166 .