السيد علي الطباطبائي
398
رياض المسائل
ففي رواية الزهري ( 1 ) ، والفقه الرضوي : وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا بلغ سبع سنين بالصوم تأديبا وليس ذلك بفرض ، وزاد في الأخير وإن لم يقدر إلا نصف النهار يفطر إذا غلبه العطش ، وكذلك من أفطر لعلة أول النهار ثم نوى بقية يومه أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا ، وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بقية يومه بالإمساك تأديبا وليس بفرض ( 2 ) ، وزاد في الأولى ، وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها ( 3 ) . ونحوهما في التصريح بالتأديب رواية أخرى مروية في الوسائل ( 4 ) عن الخصال ( 5 ) . وظاهرها - سيما بعد ضم الزيادات - أنه ليس بصوم حقيقي ، بل هو إمساك بحت . وأما ما يستدل للصحة بإطلاق الأمر ، فقد أجاب عنه في الذخيرة ( 6 ) بأنه للايجاب ، والظاهر عدم تعلقه بالصبيان . أقول : ولو أريد به الأوامر المستحبة ففيه أولا : أنها منساقة لبيان أصل الاستحباب ، وأما من يستحب له فالمتضمن لها بالنسبة إليه مجملة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ح 4 ج 7 ص 168 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 29 ، ب في الصوم ص 202 . ( 3 ) هذه الزيادة في الخبر أوردها الشيخ ( قده ) في التهذيب : ب 67 وجوه الصيام ح 1 ج 4 ص 296 ، مع أنه رواه الكليني في الكافي : كتاب الصيام باب وجوه الصوم ح 1 ج 4 ص 83 ، والصدوق في الفقيه : باب وجوه الصوم ح 1784 ج 2 ص 77 بدون هذه الزيادة ، وكذا العاملي في الوسائل : ج 7 ص 168 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ح 13 ج 7 ص 170 . ( 5 ) الخصال : أبواب الخمسة عشر ح 3 ج 2 ص 501 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 530 س 13 .