السيد علي الطباطبائي

391

رياض المسائل

مرة ، وإلا فإنه يجب عليه التعزيز خاصة كذا عن التذكرة ( 1 ) ، واستحسنه جماعة ، وهو كذلك ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من الفتوى والرواية . ( السابعة : من وطئ زوجته مكرها لها لزمه كفارتان ويعزر دونها ) ( 3 ) هو بخمسين سوطا ، ولا شئ عليها حتى القضاء بلا خلاف ، إلا من العماني فأوجبه عليها ( 4 ) ، وهو مع ندوره لم أعرف له مستندا ، بعد فرض كونها مكرهة ، بناء على ما مر من صحة صوم المكره ، وأنه لا شئ عليه أصلا . ( ولو طاوعته ) ولو في الأثناء ( كان على كل واحد منهما كفارة ) عن نفسه زيادة على القضاء ( ويعزران ) أي كل منهما بنصف ما مضى ، بلا خلاف ولا إشكال في هذا ، لاقدام كل منهما على الموجب اختيارا ، وإنما هما في اجتماع الكفارتين على المكره لها ، لمخالفته الأصول ، بناء على أنه لا كفارة ولا قضاء على المكرهة لصحة صومها . فلا وجه لتحمل الكفارة عنها ، ولذا نفى عنه العماني الكفارة عنها ، كما عزاه في المختلف ( 5 ) إلى ظاهره ، ولكن باقي الأصحاب على خلافه . وإيجابهما عليه للنص : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : إن استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 265 س 22 . ( 2 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 116 ، وشارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم ص 421 س 6 . ( 3 ) ليس في جميع النسخ والشرح المطبوع ، وأثبتناه من المتن المطبوع . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ح 1 ص 223 س 19 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 223 س 25 .